جلال الدين الرومي

330

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعند الملك الذي هو سميع وبصير ، لا يكون هناك موضع لقول الوشاة . 3150 - وكل الوشاة عندما ييأسون منه ، يأتون نحونا ، ويزيدون لنا في القيود . - إنهم يتحدثون بالسوء عن المليك أمامنا ، قائلين : إمضوا ، لقد جف القلم ، كفاكم وفاءً . - فهل معنى جف القلم لأن يكون الأمر هكذا ؟ أن تكون أنواع الطاعة وأنواع المعصية سواءٌ بسواء ؟ - بل إن الجفاء جزاءٌ على الجفاء ، جف القلم ، والوفاء ثواب على الوفاء ، جف القلم . - ويكون العفو ، لكن أين بهاء الرجاء ؟ وأن يكون العبد أبيض الوجه من التقوى . 3155 - وإن اللص إن عُفى عنه ينجو بروحه ، لكن متى يصير وزيرا أو خازنا ؟ - فيا أمين الدين الرباني " أيها الإنسان " أقبل ، فمن الأمانة نبع كل تاج ولواء . - وإن ابن السلطان إن ارتكب الخيانة في حقه ، تفصل من جرائها رأسه عن جسده . - وإن أبدى غلامٌ هندى الوفاء ، فإن إقباله يعزف له لحن : طال البقاء . - أي غلام وأي مملوك ؟ وإن كان على الباب كلب وفي ، يكون في قلب سيده عليه مائة رضاء .